عن عائشة قالت : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مرط مرحَّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء علي فأدخله ، ثمّ قال : « إنّما يُريدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطهيراً » « 1 » .
ويستخلص من مثل هذه الأحاديث - وما أكثَرها - أنّ أهل البيت أفراد معيّنون ، هم : علي بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام الّذين حدّدهم الرسول الكريم بهذا العنوان .
وقد ذكر هؤلاء الأفراد بدورهم أفراداً آخرين مصاديق لأهل البيت ، بصفتهم أئمة المسلمين والمراجع العلميّة ، وذكرتهم كتب الحديث عند الشيعة ، إضافة إلى ذلك فإن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم قد بيّن في حياته عددهم وبعض خصوصياتهم وحتى أسماءهم ، كما هو مذكور في كتب الحديث عند الشيعة ، مثلًا :
قال علي عليه السلام : أُنشدكم باللَّه أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قام خطيباً لم يخطِب بعد ذلك فقال : « يا أيها الناس إنّي تاركٌ فيكم كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ، فإن اللطيف الخيبر أخبرني وعهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1883 .