ويقول : حسبنا كتاب اللَّه ! وكذلك لا يستطيع أيمسلم أن يقول : بأن وجود أهل البيت يكفيني ولا حاجة لي بالقرآن !
يقول أحمد بن حجر الهيثمي :
لقد سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم القرآن والعترة - الأهل والأقارب - بالثقلين ، لأن كلمة الثَقَل تطلق على الشيء الثمين الذي تتمّ المحافظة عليه جيداً ، وإن القرآن والعترة هما كذلك ، لأنّ هذين الاثنين هما منجم العلوم الذاتيّة والأسرار والحِكم السامية والأحكام الشرعيّة ، ولهذا السبب فقد حثّ الرسول الكريم الناس على الاقتداء والتمسّك بهما « 1 » .
وعلينا إذاً أن نرى مَن هم أهل البيت والعترة ؟
إن لفظة أهل البيت تطلق على الأشخاص الّذين يقيمون في بيت واحد ويكونون تحت كفالة كبير العائلة .
فهل نستطيع أن نقول بالنسبة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن المراد بهم : الأشخاص الّذين يقيمون في بيته وتحت كفالته ؟
ونظراً إلى وجوب التناسب بين الحُكم والموضوع ، فإنّ مثل هذا الاحتمال مستبعد ، لأنّ ذكر أهل البيت جاء في هذه الأحاديث بصفتهم المرجع العلمي والدينيّ الذي لا يُزاحَم ، والّذين لا خطأ ولا ضلالة في اتّباعهم .
ولهذا يجب أوّلًا أن يكونوا عارفين بأحكام الدين ، وثانياً أن
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 151 .