درجة الاجتهاد في الاحكام لا يتيسر إلا للقليل منهم ، كما أن
العمل بالاحتياط نظرا إلى توقفه على معرفة موارده وكيفيته لا
يهتدي إليه إلا الخواص من الناس ( 1 ) .
( مسألة ) : المجتهد الذي تقلده الناس يجب أن تتوفر فيه
الشروط التالية : العدالة ، الحياة ، البلوغ ، الرجولة ، أن يكون اماميا
اثني عشريا ، والأحوط وجوبا أن يكون الأعلم فيما لو كانت
فتاوى الفقهاء في المسألة مختلفة .
( مسألة ) : العدالة ملكة نفسانية تبعث على ملازمة التقوى
من فعل الواجبات وترك المحرمات ، فهي بمعنى الاستقامة على
الطريق القويم الذي أراده الله سبحانه وتعالى فينتهي عن نواهيه
وينزجر عنها ، ويلتزم بأوامره ويمتثلها .
ولا فرق في ذلك بين الكبائر والصغائر من الذنوب فإن فعل
الذنب معصية وخروج عن الطريق المستقيم .
( مسألة ) : الأعلم هو الأقدر على استنباط الاحكام من
مصادرها من بين بقية المجتهدين .
( مسألة ) : يعرف المجتهد والأعلم بأحد الطرق الثلاثة :
هامش
1 - الذين لديهم معرفة بأصول وقواعد الاستنباط لكنهم ليسوا بمجتهدين .