تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وأورد عليه في الجواهر ، بأنّ وجوب الدية ليس إلّالأجل قوّة السبب على المباشرة ، وهي مقتضية لثبوت القصاص دون الدية « 1 » . أقول : أمّا القصاص ، فمنشأه الأقوائية ، والوجه فيها غير واضح ، فإنّ الأقوائية إن كانت مستندة إلى نفس الإكراه ، فاللازم الحكم بثبوت القصاص في جميع موارد الإكراه ولو كان المُكرَه عليه هو القتل ، وإن كانت مستندة إلى الإكراه الخاصّ المتحقّق في مثل المقام ، وهو ما لو كان الإكراه موجباً لرفع الحرمة عن العمل المكرَه عليه ، فنقول : إنّ مجرّد ذلك لا يوجب الأقوائية المستلزمة لاستناد الفعل إلى المُكرِه الآمر ، واللازم تحقّق هذا الاستناد حتّى يثبت القود . والظاهر إنّ رفع الحرمة عن المُكرَه المأمور لا يوجب الاستناد إلى المُكرِه الآمر ، كما في مثل الإكراه على شرب الخمر ، فإنّ الإكراه فيه وإن كان موجباً لرفع الحرمة ، فلا يترتّب عليه حدّ شرب الخمر ، إلّاأنّه لا يوجب الاستناد إلى المُكرِه الآمر ، حتّى يكون هو شارب الخمر فيترتّب على عمله المحرّم الحدّ ، كما لا يخفى . نعم لا يبعد الحكم بثبوت الدية ، لئلّا يذهب عضو المسلم هدراً ، وإن كان فيه تأمّل أيضاً ، لاحتمال ثبوت الدية في بيت المال . الثاني : الأمر بالقطع من دون إكراه واشتمال على التوعيد والتخويف ، ولا خفاء فيه في ثبوت القصاص على المباشر ، لعدم ارتفاع الحرمة بمجرّد الأمر ، وكون صدوره عن إرادة واختيار . الثالث : الإكراه على قطع إحدى اليدين بنحو الابهام والتخيير ، أو قطع يد أحد الرجلين كذلك ، وقد تردّد في ثبوت القصاص فيه أوّلًا في الشرائع ، نظراً إلى أنّ « 1 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 55 .