تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مسألة 35 : لو قال بالغ عاقل لآخر : اقتلني وإلّا قتلتك ، لا يجوز له القتل ولا ترفع الحرمة ، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً بل وجب ، ولا شيء عليه ، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً ، وهل عليه القود ؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه ، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً 1 .
شرح
على أنّ عمد الصبي وخطأه واحد ، أو أنّ عمد الصبي خطأ « 1 » ، والحكم بجواز مثل العتق والصدقة لا يستلزم الحكم بثبوت الحرمة التي لا يتحقّق موجب القصاص بدونها . وأمّا الأخير ، فالرواية معرَض عنها لدى المشهور « 2 » ، فلا مجال للأخذ بها ، فالظاهر حينئذٍ عدم ثبوت القصاص على الصبي ولو كان مراهقاً . وامّا الصورة الثانية المشتملة على الإكراه ، فقد احتمل فيها في المتن ثبوت القود على المُكرِه بعد عدم ثبوته على المُكرَه لعدم البلوغ ، والحبس أبداً حتّى يموت ، ولكنّ الظاهر أنّه لا وجه للاحتمال الأوّل ؛ لأنّ عدم البلوغ لا يوجب استناد القتل إلى المُكرِه ، لأنّه لا فرق في هذه الجهة بين كون المُكرَه مميّزاً أو بالغاً ، ومع عدم الاستناد لا مجال لثبوت القصاص ، فالظاهر هو الاحتمال الثاني ، لو فرض ثبوت الحبس أبداً في الفرع الأوّل من فروع الإكراه . 1 - في هذه المسألة جهتان من البحث : الأولى : في أنّه على تقدير هذا القول هل يصير قتله مجازاً ومشروعاً ، أو أنّه لا يصير القتل بذلك مشروعاً . والظاهر أنّ هذا القول بمجرّده لا يوجب صيرورة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 و 3 . ( 2 ) - راجع : مسالك الأفهام 15 : 87 ؛ جواهر الكلام 42 : 48 .