تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه ، أو لا يقتصّ وعليه الدية ، أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها 1 .
شرح
1 - في هذا الفرع أمران : الأمر الأوّل : لو قطع من كان يده ناقصة - بإصبع أو أزيد - يداً كاملة فلا اشكال ولا خلاف في عدم منع ذلك من القصاص بوجه ، إنّما الخلاف في أنّه بعد القصاص منه يستحقّ دية ما نقص من الإصبع أو الأزيد أم لا ؟ وفيه أقوال ثلاثة : أحدها : ما جعله في المتن الأشبه - واختاره الشيخ في الخلاف « 1 » وموضع من المبسوط « 2 » والعلّامة في التحرير « 3 » والشهيد الثاني « 4 » والمحقّق الكركي « 5 » وبعض آخر « 6 » بل ادّعى في الخلاف الإجماع عليه - من استحقاق أخذ الدية مطلقاً ، سواء كانت مفقودة خلقة ، أو بآفة ، أو قصاصاً ، أو بجناية موجبة لاستحقاق الدية ، سواء استوفاها أم لا ؟ والدليل عليه أنّه بعد عدم إمكان القصاص بالإضافة إليه لابدّ من الحكم بالانتقال إلى الدية ، والشاهد عليه جريان القصاص فيه مستقلّاً مع الإمكان ، وثبوت ديته كذلك مع عدم الإمكان ، وعدم استحقاق شيء في اقتصاص اليد
هامش
( 1 ) - الخلاف 5 : 193 ، مسألة 60 . ( 2 ) - المبسوط 7 : 79 - 80 . ( 3 ) - تحرير الأحكام 2 : 260 . ( 4 ) - مسالك الأفهام 15 : 292 . ( 5 ) - قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 11 : 133 : « وقد حكي [ هذا القول ] عن المحقّق الثاني » . ( 6 ) - كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 14 : 100 ؛ والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 2 : 130 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 420 | الشيخ فاضل اللنكراني