تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
مسألة 34 : لو كانت المقلوعة سنّ مثغر ، أي أصلي نبت بعد سقوط أسنان الرضاع ففيها القصاص ، وهل في كسرها القصاص أو الدية والأرش ؟ وجهان الأقرب الأوّل ، لكن لابدّ في الاقتصاص كسرها بما يحصل به المماثلة كالآلات الحديثة ، ولا يضرب بما يكسرها لعدم حصولها نوعاً 1 .
شرح
وأمّا قلع الأصلية بالزائدة ، فإن كان المراد بالزائدة هي التي نبتت مع الأصلية من منبت واحد فالظاهر عدم الجواز ؛ لعدم تحقّق المماثلة بوجه ؛ وإن كان المراد بها هي التي يعبَّر عنها بالنابتة ، وهي ما نبتت في مكان الأصلية بعد قلعها ، على خلاف حكم أهل الخبرة بعدم العود وهي التي تكون هبة اللَّه ، فالظاهر الجواز لثبوت المساواة وتحقّق المماثلة . ولكن الظاهر عدم كون المراد بالزائدة الوجه الثاني ، خصوصاً بعد كون دية الزائدة ثلث دية الأصلية ودية النابتة تمامها . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يجوز قلع الزائدة بالأصلية أيضاً . نعم يجوز قلع الزائدة بالزائدة مع اتحاد المحلّ لتحقّق المماثلة حينئذٍ . 1 - المراد بالمثغر هو الشخص الذي نبت سنّه بعد سقوط أسنان الرضاع من أصلها الذي يكون مدفوناً في اللحم ، وعليه فجعله بمعنى الأصلي الذي هي صفة للسنّ فيه مسامحة كما في المتن ، مع أنّه على هذا التقدير كان المناسب جعله وصفاً يتبع الموصوف في الإعراب ، فكان اللازم نصب السنّ ، كما لا يخفى . وكيف كان فثبوت القصاص فيه مع القلع إنّما هو لدلالة الآية عليه كما عرفت ، بل هو المصداق الظاهر لها . وأمّا مع الكسر دون القلع فالظاهر ثبوت القصاص فيه أيضاً ، لأنّه وإن كان من العظام إلّاأنّه حيث يكون لحماً بارزاً ظاهراً يشاهد من أكثر جوانبه يمكن تحقّق المماثلة فيه من جهة الكسر ، خصوصاً بالآلات الحديثة