شرح
أحدهما : مقايسة المقدار المقطوع من المارن مثلًا مع تمام المارن ، إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث ، وهكذا ، من دون نظر إلى عظم المارن وصغره .
ثانيهما : مقايسة المقدار المذكور مع مجموع الأنف بالنحو المذكور ، والاقتصاص من الجاني بالحساب ، وعلّل الوجهين بأن لا يتحقّق استيعاب أنف الجاني إن كان صغيراً . والظاهر عدم الاختلاف بين الوجهين إلّاأحياناً وبمقدار يسير .
وفي الجواهر : كذا ذكره من تعرّض لذلك كالشيخ « 1 » والفاضل « 2 » وثاني الشهيدين « 3 » والاصبهاني « 4 » . ثمّ أورد عليه باقتضائه قطع القليل بالكثير وبالعكس ، وبمنافاته لما مرّ في الشجاج من أنّه لو كان رأس الشاج صغيراً استوعبناه وأخذنا أرش الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح . ثمّ قال : اللهمّ إلّا أن يدعى استفادة النسبة المزبورة ممّا ورد من قوله تعالى : الأَنفَ بِالأَنفِ « 5 » مثلًا ، ولكنّه كما ترى . ثمّ قال : ولعلّ الأولى فيه التقاصّ بما يمكن منه عرفاً والرجوع في غيره إلى الدية « 6 » .
أقول : الظاهر أنّ الفرق بين المقام وبين الشجاج - وهي الجراحات الواردة على الرأس - هو العرف الحاكم بتقدير الجناية في الرأس من جهة الطول والعرض والعمق ، وبتقديرها في المقام من جهة تمام المارن مثلًا أو نصفه وهكذا لا من جهة
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 » « 6 »
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 96 .
( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 259 .
( 3 ) - الروضة البهية 10 : 86 .
( 4 ) - كشف اللثام 2 : 477 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 45 .
( 6 ) - جواهر الكلام 42 : 384 .