تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
منه الدية ، قال : يتزوّج إليهم ثمّ يجعلها صلة يصلهم بها . قال : قلت : لا يقبلون منه ولا يزوّجونه . قال : يصرّه صرراً ثمّ يرمي بها في دارهم « 1 » . والنبويّ : من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إمّا أن يفدى وإمّا أن يقتل « 2 » . والنبويّ الآخر : من أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : بين أن يقتصّ أو يعفو ، أو يأخذ العقل « 3 » . لكن في النبويين إشكال ضعف السند ، والروايات الأخر لا تنطبق على دعوى مدّعي التخيير ، لأنّ ظاهرها لزوم إعطاء الدية ولو مع عدم قبول الوليّ ، والعفو عنها أيضاً مع أنّ القائل بالتخيير لا يرى ذلك بوجه ، لأنّ مرجعه إلى ثبوت الدية أيضاً بعنوان حقّ الوليّ ، فإذا عفى عنه وأسقطه لا يجب الإعطاء ، وعليه فيحتمل أن يكون لزوم إعطاء الدية في الروايات من شؤون التوبة ، فتدبّر . ولعلّه لذا لم يذكر صاحب الجواهر هذه الروايات من أدلّة قول الإسكافي ، بل كان ذلك في كلام بعض الأعلام « 4 » . ثمّ على تقدير الدلالة تكون موافقة الروايات الظاهرة في قول المشهور للشهرة المحقّقة مرجّحة لها وموجبة لتعيّن الأخذ بها ، فلا محيص عن اختيار القول بتعيّن القصاص . ثمّ إنّه يترتّب على ما ذكرنا من تعيّن القصاص حكم مسألة العفو ، وفيها صور . فإنّه تارة يعفو وليّ المقتول بنحو يصرّح بنفي المال وعدم إرادة الدية ، ولا شبهة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 399 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 28 ، الحديث 4 . ( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 12 : 83 - 84 / 16473 . ( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 12 : 82 / 16469 ؛ والخبل : الجراح . ( 4 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 123 - 124 ، مسألة 130 .