شرح
المقتول بثبت ، وإلّا خلّى سبيله « 1 » .
وذكر المحقّق في الشرائع أنّه في المستند ضعف « 2 » . والظاهر أنّ مراده هو الضعف في السند باعتبار السكوني ، مع أن الظاهر اعتبار روايته مطلقاً لكونه ثقة . وفي مثل المقام يكون استناد المشهور إلى روايته جابراً لضعفها على تقديره . نعم من لا يعتمد على خبر الواحد مطلقاً كالحلّي لا مانع له من ترك العمل بها .
وأمّا دلالة الرواية فالظاهر أنّ قوله عليه السلام : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يحبس » وإن كان هو الحبس ولو من دون التماس الوليّ ، إلّاأنّه حيث يكون الحقّ له ويعتبر طلب ذي الحقّ في الأخذ له بحقّه لا مانع من تقييده بصورة الالتماس ، كما في المتن تبعاً للشرائع « 3 » . كما أنّ الظاهر أنّ المراد من التهمة ليس مجرّد احتمال كونه قاتلًا بل تحقّق الظنّ بذلك من سبب موجب لإفادة الظنّ ، وهو المعبَّر عنه باللوث في مسألة القسامة .
ولا يبعد القول بما عرفت من المختلف من التفصيل لظهور الرواية في كون التهمة حاصلة للحاكم ، كما مرّ مثله في باب القسامة ، وعليه فالإشكال عليه - كما في الجواهر « 4 » - بأنّه خروج عن إطلاق الرواية محلّ نظر بل منع . والمراد من الدم الذي أضيفت إليه التهمة هو القتل لا ما يعمّ الجرح ، لانصراف إطلاق الدم إليه ، مضافاً إلى كون الحكم على خلاف القاعدة .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من مجيء أولياء المقتول هو مجيئهم في الستّة لا بعدها ، وإن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 160 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 1001 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 1001 .
( 4 ) - جواهر الكلام 42 : 277 .