مسألة 7 : لو ضربه بعصا مثلًا فلم يقلع عنه حتّى مات ، أو ضربه مكرّراً ما لا يتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ، ككونه ضعيفاً أو صغيراً ، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ، ككون الضارب قويّاً ، أو بالنسبة إلى الزمان ، كفصل البرودة الشديدة مثلًا فمات فهو عمد 1 .
شرح
يتحقّق قتل العمد إذا لم يكن قاصداً للقتل . والوجه فيه عدم صدق العنوان الموجب للقود مع الجهل بالحال . وإن كان يظهر الاستشكال فيه من بعض أو الميل إلى العدم ، كما من صاحب الجواهر « 1 » بناء على ما رجّحه من التوسعة في قتل العمد ، كما عرفت .
1 - المقصود من هذه المسألة التنبيه على أنّه لابدّ في مثل ضرب العصا من جهة اتّصافه بأنّه يتحمّل أوّلًا من ملاحظة المضروب من جهة الضعف والقوّة ، كما مرّ في المسألة السابقة ، ومن ملاحظة الضارب والضرب الصادر منه ، وأنّه هل يكون قويّاً أو لا ، ومن ملاحظة زمان الضرب وأنّه هل يكون فصل البرودة الشديدة التي يكون تأثير الضرب فيها أكثر من غيره من الفصول .
وهذا الفرض من الضرب بالعصا - مضافاً إلى أنّ مقتضى القاعدة أنّ حكمه هو القصاص لتحقّق موجبه الذي هو قتل العمد - قد ورد فيه بعض الروايات .
مثل : رواية الحلبي وأبي الصباح الكناني جميعاً قال : سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟
قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ، ولكن يجيز عليه بالسيف « 2 » . فإنّ الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 17 - 18 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 36 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 11 ، الحديث 2 .