مسألة 4 : في مثل الخنق وما بعده ، لو أخرجه منقطع النفس أو غير منقطع لكن متردّد النفس فمات من أثر ما فعل به فهو عمد عليه القود 1 .
مسألة 5 : لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله ، ثمّ أرسله فمات بسببه ، فإن قصد ولو رجاء القتل به ففيه القصاص ، وإلّا فالدية ، وكذا لو داس بطنه بما لا يقتل به غالباً ، أو غصر خصيته فمات ، أو أرسله منقطع القوة فمات 2 .
شرح
يشمل بإطلاقه مثل المقام الذي أراد ضرب الرجل فأصاب المقتل ، فإنّه لا فرق بينه وبين ما إذا أراد قتل حيوان فأصاب إنساناً فقتله .
وهذا التقييد لا يجري في سائر الأمثلة والفروض المذكورة في المتن ، فإنّه بالخنق بالحبل وعدم الإرخاء حتّى الموت ، أو الغمس في مثل الماء ومنعه عن الخروج كذلك ، أو جعل رأسه في جراب النورة كذلك أيضاً يتحقّق العنوان الموجب للقصاص من دون تقييد ، ولو لم يقصد القتل به أصلًا .
1 - الوجه في ذلك وضوح استناد الموت إلى الخنق والغمس وجعل الرأس في جراب النورة ، ولو كان في حال الإخراج منقطع النفس أو متردّده وبقي مريضاً زمناً حتّى مات ، بل في كشف اللثام : طالت المدّة قدراً يقتل الخنق في مثله غالباً أو لا « 1 » . وقد عرفت أنّه لا فرق بين صورة قصد القتل وعدمه بعد كون مثل الخنق مؤثّراً في حصول القتل غالباً .
2 - الوجه في التفصيل بين صورة قصد القتل وبين غيرها ظاهر بملاحظة ما
« 1 »
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 440 .