شرح
الثانية : في اعتبار اللوث في قسامة الأعضاء أيضاً ، وقد صرّح به غير واحد كالمحقّق في الشرائع « 1 » ، وعن السرائر الإجماع عليه « 2 » ، خلافاً لما حكي عن مبسوط الشيخ قدس سره من عدم اعتباره « 3 » ، وفاقاً لأكثر العامة أو جميعهم عدا الشافعي في تفصيل له « 4 » .
ويدلّ عليه ما دلّ على اعتباره في القتل من الإجماع والتسالم ، ومخالفة الشيخ قدس سره في المبسوط لا تقدح ، خصوصاً مع كون القسامة مخالفة للقاعدة ، والقدر المتيقّن صورة وجود اللوث .
ودعوى أنّ مقتضى إطلاق النصوص الدالّة على ثبوت اليمين للمدّعي في الدم ثبوتها في المقام من دون لوث ، لأنّ القدر المتيقّن تقييد قسامة القتل باللوث ، ولا دليل على التقييد في المقام ، مدفوعة بأنّ الدليل ما ذكرنا من الإجماع والتسالم .
الثالثة : في كمّية القسامة في الأعضاء ، فالمحكيّ عن المفيد « 5 » وسلّار « 6 » وابن إدريس « 7 » أنّها خمسون في العمد ، وخمس وعشرون في غيره ، إن كانت الجناية تبلغ الدية كالأنف والذكر ، وإلّا فبنسبتها من المقدارين . وربّما قيل : إنّه خيرة أكثر
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 998 .
( 2 ) - السرائر 3 : 338 .
( 3 ) - المبسوط 7 : 223 .
( 4 ) - الخلاف 5 : 312 ، مسألة 12 ؛ المغني ، ابن قدامة 10 : 33 .
( 5 ) - لم نعثر عليه في المقنعة ، لكن حكى عنه ابن إدريس في السرائر 3 : 341 .
( 6 ) - المراسم : 233 .
( 7 ) - السرائر 3 : 340 .