تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مسألة 6 : لو لم يحلف المدّعي أو هو وعشيرته فله أن يردّ الحلف على المدّعى عليه ، فعليه أيضاً خمسون قسامة ، فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته وحلف كلّ واحد ببراءته ، ولو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم
شرح
القاتل منهم ومن قبيلتهم وعشيرتهم . ويستدلّ عليه أيضاً ببعض النصوص الواردة في قصّة خيبر ، الظاهر في كون الدعوى على اليهود والاكتفاء بحلف خمسين منهم ، ولكنّ الظاهر أنّ الإسناد فيه إلى اليهود إنّما هو لما ذكرنا . ويؤيّده بل يدلّ عليه التصريح في بعضها - كما في صحيحة بريد المتقدّمة - بأنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا « 1 » ، وكذا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بعضها الآخر : فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل ندفعه إليكم « 2 » . نعم يمكن التمسّك لذلك بصحيحة مسعدة المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا « 3 » . وإن لم يتمسك به صاحب الجواهر « 4 » ، لظهوره في تعدّد المتّهمين ، خصوصاً مع قوله عليه السلام قبله : « ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه » الظاهر في أنّ الجمع ليس باعتبار تعدّد القضايا ، كما لا يخفى . ولكنّ الجواب أنّه يلزم رفع اليد عن هذا الظهور ، والحمل على لزوم الخمسين على كلّ واحد من المتّهمين بقرينة النصّ والفتوى ، فتدبّر . ويمكن أن يكون الجمع باعتبار المدّعى عليه وقومه . « 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 219 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 221 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 222 . ( 4 ) - جواهر الكلام 42 : 250 .