تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
لزوم إقامة المدّعى عليه القسامة التعدّد ، لانطباق هذا العنوان على كلّ واحد منهم ، ولو وصلت النوبة إلى يمين شخص المدّعى عليه ، كما لو لم يكن له قسامة أو امتنعوا من الحلف لا محيص عن اعتبار خمسين بالإضافة إلى كلّ واحد منهما أو منهم ، ضرورة أنّه لا يكفي يمين واحد إلّالنفسه ، كما في سائر المقامات التي كان المدّعى عليه فيها متعدّداً ، فإنّه يجب أن يحلف كلّ واحد ولا يكفي يمين واحدة . أضف إلى ذلك أنّه لو فرض اعتبار القرابة أو الاشتراك في القومية في القسامة يمكن أن لا يكون بين المدّعى عليهما قرابة أو اشتراك في القومية أصلًا ، فاللازم على كلّ واحد منهما إحضار قسامة خاصّة . وأمّا ما ذكره الشيخ في الخلاف فربّما يستدلّ عليه برواية أبي بصير المتقدّمة ، المشتملة على قول الصادق عليه السلام : فإذا ادّعى الرجل على القوم أنّهم قتلوا كانت اليمين لمدّعي الدم قبل المدّعى عليهم ، فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً ، فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا فإنّ على الذين ادّعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلًا الحديث « 1 » ، نظراً إلى ظهوره في تعدّد المدّعى عليه وكفاية حلف خمسين . ولكن فيه : أنّه وإن وقع التعبير عن المدّعى عليه في صدر العبارة ب « القوم » ، وفي الذيل ب « الذين ادّعي عليهم » ، إلّاأنّ الظاهر كون المدّعى عليه شخصاً معيَّناً وواحداً مشخَّصاً من القوم ، والشاهد عليه قوله عليه السلام : يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً . وقوله عقيبه : فيدفع إليهم الذي حلف عليه . وإسناده إلى القوم إنّما هو باعتبار كون « 1 »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 220 .