تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسألة 4 : لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً ، والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الوليّ ، كان شهادة الواحد لوثاً ، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلابدّ من القسامة 1 .
شرح
والقواعد « 1 » اشتراك هذا الفرض مع الأوّل في تقديم قول الجاني ، نظراً إلى أنّه أمر لابدّ من الرجوع إليه ، لكونه بياناً وتفسيراً لإقراره ، ولا يعرف ذلك إلّامن قبله ، ولكنّ الظاهر ما في المتن لما ذكر . الثالث : ما إذا كان كلّ واحد منهما مدّعياً ، بأن كان الوليّ مدّعياً للعمد ، والمقرّ مدّعياً للخطأ . والحكم فيه يمين كلّ منهما ، ومقتضاها سقوط الدعويين ، والظاهر الرجوع إلى الدية في مال المقرّ . ومقتضى الاحتياط المصالحة عليها ، كما لا يخفى . 1 - الوجه في كون شهادة الواحد لوثاً عدم التكاذب والتعارض بين الشاهدين ، لعدم تعرّض الآخر لصفة العمد لا نفيه لها . وعدم التعرّض المذكور وإن كان يوجب عدم ثبوت قتل العمد الذي هو موجب القصاص إلّاأنّه لا يوجب أن لا تكون شهادة الواحد لوثاً ، فيكون كما لو لم يكن هناك شاهداً آخر . نعم لا ينبغي الإشكال في ثبوت أصل القتل بذلك ، فإن أراد الوليّ القصاص لادّعائه كون القتل بنحو العمد لابدّ له في إثبات دعواه من القسامة ، وإلّا فتثبت الدية . وهذا بخلاف ما إذا شهد أحدهما بالقتل عمداً والآخر بالقتل خطأً ، فإنّه لا تكون شهادة الأوّل لوثاً ، وإن اختاره العلّامة في التحرير « 2 » ، بل ولا يثبت أصل « 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 294 . ( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 251 .