شرح
القاتل « 1 » . وأضاف عليه صاحب الجواهر قوله : فلم يثبت شرط القصاص الذي هو انتفاء الأبوّة في الواقع ، مضافاً إلى إشكال التهجّم على الدماء مع الشبهة « 2 » .
وصريح بعض الأعلام « 3 » ثبوت القصاص فيه ، نظراً إلى أنّه لا مانع من إحراز موضوع جواز القتل بالأصل ، لجواز التمسّك به لإثبات كون الفرد المشكوك فيه من الأفراد الباقية تحت العام ، فلا مانع في المقام من الرجوع إلى استصحاب عدم كون القاتل والداً للمقتول ، وبه يحرز الموضوع بضمّ الوجدان إلى الأصل .
ويرد عليه ما حقّقناه في الأصول من عدم جريان مثل هذا الاستصحاب ممّا كانت القضيّة المتيقّنة قضية سالبة بانتفاء الموضوع ، وكانت القضية المشكوكة هي السالبة بانتفاء المحمول ، لتغاير القضيتين وعدم تحقّق الوحدة في البين ، والمقام كذلك كما هو ظاهر .
والحقّ في المقام عدم ثبوت القصاص ، لا لعدم إحراز الشرط كما عرفت من الجواهر لعدم ثبوت الشرط الاصطلاحي في المقام ، وجعل انتفاء الأبوّة شرطاً في الكتب الفقهية كما في المتن لا يوجب الثبوت ، بعد كون الدليل عبارة عن عمومات أدلّة القصاص والروايات الدالّة على أنّه لا يقاد والد بولده التي هي مخصصة لتلك العمومات ، والتخصيص لا يرجع إلى شرطية ما عدا عنوانه أو مانعية عنوانه ، كما لا يخفى .
وحينئذٍ فالدليل على عدم ثبوت القود في المقام ، عدم جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وبعبارة أخرى الدليل عليه هو عدم الدليل على
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 989 .
( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 171 .
( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 2 : 73 ، مسألة 81 .