شرح
الغنية « 1 » ، أو بعنوان عقوبة المخالفة مع الإمام كما عن الفقيه « 2 » .
وتظهر الثمرة بين الأولين في الخصوصيات الموجودة في القصاص من السقوط بالعوف ، وعدم الاستيفاء إلّابعد مطالبة الوليّ ، ولزوم ردّ الفضل بين الديتين . فعلى الأوّل تثبت هذه الخصوصيات دون الثاني . نعم حكي عن المحقّق الثاني في الحاشية « 3 » والروضة « 4 » احتمال لزوم ردّ الفضل مع كون القتل حدّاً ، ولكنّه غير ظاهر الوجه .
والظاهر إنّ جميع الروايات المتقدّمة ما عدا رواية سماعة - التي سيأتي البحث فيها - ظاهرة في القصاص باعتبار التعبير بمثل قوله : « المسلم هل يقتل بأهل الذمّة » الظاهر في كون قتله بإزاء المقتول وبعوضه ، وواقعاً في مقابله ، وبعبارة أخرى ظاهر الباء كونها بمعنى المقابلة لا السببيّة ، والمقابلة متحقّقة في القصاص فقط ، أو باعتبار التعبير بالقود الذي هو بمعنى القصاص ، أو باعتبار الحكم بلزوم ردّ فضل دية المسلم ، أو باعتبار تعليق جواز القتل على إرادة أولياء المقتول وأهله ، الذي قد عرفت أنّه من خصوصيات القصاص .
وبالجملة : لا مجال للترديد في أنّ ظاهر الروايات هو ما عليه المشهور .
وأمّا رواية سماعة ، فظاهرها هو كون القتل بعنوان الحدّ ، للحكم فيها بلزوم الإعطاء إلى الذمّي - أي وليّه - دية المسلم التي هي دية كاملة . وفي الحقيقة يكون الواقع في مقابل المقتول هي دية المسلم ، وعليه فيكون القتل بعده ظاهراً في كونه
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 407 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 102 .
( 3 ) - حكى عنه في جواهر الكلام 42 : 155 .
( 4 ) - الروضة البهية 10 : 57 .