شرح
العمل بشرائطها مدفوعة بأنّ عطف أهل الكتاب على أهل الذمّة في الثاني ينافي ذلك ، كما أنّه عليه كان اللازم التصريح بالعمل بشرائط الذمّة ، كما أنّه وقع في الأوّل التصريح بخلافه إنّ احتمال وجود شيء وثبوته على المقتولين من المجوس واليهود والنصارى ممّا لا مجال له ، واحتمال ثبوته عليهم بلحاظ الإخلال بشرائط الذمّة لا يرتبط بثبوته عليهم بلحاظ كونهم مقتولين ، كما يدلّ عليه قوله : « عن دماء المجوس » ، وكما يدلّ عليه قوله : « وعلى من قتلهم شيء » ، فالظاهر حينئذٍ وجود الاضطراب في الرواية .
ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين الطوائف الثلاث جعل الطائفة الثالثة شاهدة للجمع بين الأوّلتين ، والحكم بثبوت التفصيل بين صورة الاعتياد وعدمه ، ومع وجود الجمع الدلالي بهذه الكيفية لا يبقى مجال لمثل الحمل على التقيّة .
المقام الثاني : في أنّ القتل في صورة الاعتياد هل يكون بعنوان القصاص ؟ كما هو المحكيّ عن المرتضى « 1 » والشيخين « 2 » وابني حمزة « 3 » وسعيد « 4 » وسلار « 5 » والشهيدين « 6 » ، أو بعنوان الحدّ ، بمعنى ثبوت التعزير قبل الاعتياد ، والحدّ بعده ، كما عن أبي علي « 7 » والتقي « 8 » ، بل عن المختلف « 9 » وظاهر
هامش
( 1 ) - الانتصار : 542 ، مسألة 302 .
( 2 ) - المقنعة : 739 ؛ النهاية : 749 .
( 3 ) - الوسيلة : 433 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 572 .
( 5 ) - المراسم : 238 .
( 6 ) - اللمعة الدمشقية : 176 ؛ الروضة البهية 10 : 57 - 58 .
( 7 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 335 ، مسألة 32 .
( 8 ) - الكافي في الفقه : 384 .
( 9 ) - مختلف الشيعة 9 : 335 .