شرح
ورواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره « 1 » .
وموثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ، فقال : كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا « 2 » .
وفي مقابلها رواية ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل ، قال : لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئاً « 3 » .
وقد حمله الشيخ قدس سره على أنّه ليس عليه شيء موظّف لا يجوز خلافه ، بل عليه التعزير بحسب ما يراه الإمام ، واحتمل صاحب الوسائل حمله على التقّية « 4 » ، وصاحب الجواهر على السؤال عمّن يعبث بيديه مع زوجته أو أمته لا مع ذكره « 5 » .
وعلى تقدير عدم صحّة الحمل لابدّ من الطرح ؛ لموافقة الطائفة الأولى للشهرة الفتوائيّة المحقّقة ، بل الاتّفاق كما استظهر ، فلا محيص عن الحكم بالحرمة .
وأمّا التعزير ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى ما تقدّم من ثبوته في المعاصي الكبيرة مطلقاً « 6 » - رواية أبي جميلة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ عليّاً عليه السلام اتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل ، فضرب يده حتّى احمرَّت ، قال : ولا أعلمه إلّاقال :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 353 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 28 ، الحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 349 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 363 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 363 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 3 ، ذيل الحديث 3 .
( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 648 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 417 - 419 .