تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
الداخل ذلك يقطع الخارج 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما لو اشترك جماعة في هتك الحرز بحيث كان الهتك مستنداً إلى جميعهم ، ولكن كان المخرج للمال من داخل الحرز إلى خارجه واحداً منهم فقط دون البقيّة . والظاهر كما في المتن وغيره « 1 » ثبوت القطع على المخرج خاصّة ، وعدم ثبوته على غيره وإن كان شريكاً معه في هتك الحرز ؛ لما عرفت من أنّه يعتبر في السرقة الموجبة للقطع تحقّق الهتك والإخراج معاً ، وهذا المعنى موجود في خصوص المخرج في المقام ، ودعوى أنّه لم يكن مستقلّاً في الهتك ومنفرداً به ، بل كان شريكاً مع غيره من أفراد الجماعة مدفوعة بعدم اعتبار الاستقلال في الهتك ، ولذا لو اشترك جماعة في الهتك والإخراج معاً كان القطع على جميعهم . وأمّا عدم ثبوت القطع في المقام على غير المخرج فالوجه فيه واضح ؛ لعدم تحقّق الإخراج منه أصلًا ، ومنه يظهر بطلان ما عن أبي حنيفة من توزيع السرقة عليهم ، فإن أصاب كلّ منهم قدر النصاب قطعهم « 2 » . الثاني : ما لو قرّبه أحدهم من الباب ، وأخرجه الآخر من الحرز ، والحكم فيه ثبوت القطع على المخرج دون المقرّب ؛ لعدم تحقّق الشرطين إلّافي الأوّل ، والتقريب من الباب إنّما هو كالنقل في داخل الحرز من بيت إلى بيت آخر ومن محلّ إلى آخر ، خلافاً لما حكي عن أبي حنيفة أيضاً من أنّه لا قطع على واحد منهما ؛ لعدم صدق الإخراج من الحرز على كلّ منهما « 3 » ، وهو في غاية الفساد ؛ لوضوح صدقه على
هامش
( 1 ) - كشرائع الإسلام 4 : 958 ؛ وقواعد الأحكام 2 : 267 ؛ وجواهر الكلام 41 : 555 . ( 2 ) - الخلاف 5 : 422 ، مسألة 9 ؛ شرح فتح القدير 5 : 149 . ( 3 ) - المبسوط ، السرخسي 9 : 147 ؛ المغني ، ابن قدامة 10 : 298 ؛ الشرح الكبير 10 : 257 ؛ شرح فتح القدير 5 : 148 ؛ الهداية ، المطبوع مع شرح فتح القدير 5 : 148 .