شرح
حرّاً واضحة ، وظهورها في تعيّن هذا المقدار محمول على كونه بصدد بيان الحدّ الأكثر ، ولو نوقش في كون ذلك بعنوان التعزير فهي مندفعة برواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام « 1 » .
فإنّ مجموع الروايتين يفيد كون تسعة وسبعين تعزيراً في باب القذف ، ويستفاد منه أنّ التعزير في كلّ أمر لابدّ وأن يلحظ بالإضافة إلى الحدّ المقرّر فيه ، وأنّه يلزم أن يكون أقلّ منه .
وهنا رواية عمل بمضمونها ابن حمزة « 2 » ؛ وهي رواية إسحاق بن عمّار قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير كم هو ؟ قال : بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين « 3 » .
ورواية مرسلة رواها الصدوق قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يحلّ لوالٍ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّافي حدّ ، وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة « 4 » . وقد مرّ غير مرّة أنّ مثل هذا النحو من الإرسال غير قادح في حجيّة الرواية ، ولكنّ الإشكال في أنّه غير معمول بها ؛ لخروجه عن الأقوال الأربعة المتقدّمة ، ولم يوجد من عمل بها .
وربّما يقال في مقام الجمع بين صحيحة حمّاد المتقدّمة وموثّقة إسحاق بن عمّار :
إنّه لابدّ من رفع اليد عن ظهور الموثّقة وحملها على المثال ؛ لقوّة ظهور الصحيحة في جواز التعزير بأكثر من عشرين ، وأنّه على تقدير المعارضة يكون الترجيح مع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 181 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 12 .
( 2 ) - الوسيلة : 423 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 374 ، كتاب الحدود ، أبواب بقيّة الحدود ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 375 ، كتاب الحدود ، أبواب بقيّة الحدود ، الباب 10 ، الحديث 2 .