تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مسألة 6 : حدّ القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف ولم يعف عنه ، ويرثه من يرث المال ذكوراً وإناثاً إلّاالزوج والزوجة ، لكن لا يورث كما يورث المال من التوزيع ، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً وإن عفا الآخر 1 .
شرح
ثانيتهما : رواية أبي ولّاد الحنّاط قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه ، قال : فدرأ عنهما الحدّ وعزَّرهما « 1 » . ومقتضى إطلاقهما أنّه لا فرق بين صورة التقاذف بلا فصل ، أو التقاذف معه بدون تخلّل الحدّ ، كما أنّ مقتضى إطلاق الأولى أنّه لا فرق بين كون قذف كلّ بما يقذف به الآخر أو بغيره ، كما في مثال المتن . 1 - في الجواهر بعد قول المصنّف : « حدّ القذف موروث » « 2 » : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه « 3 » . ويدلّ على كونه موروثاً ، وعلى كون إرثه ليس كإرث المال من التوزيع صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت : فإن قذف أبوه امّه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ، ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً ، قال : وإن كان قال لابنه وامّه حيّة : يا ابن الزانية ولم ينتف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 202 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 947 . ( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 423 .