تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مسألة 5 : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزِّرا ، سواء كان قذف كلٌّ بما يقذف به الآخر ، كما لو قذف كلٌّ صاحبه باللواط - فاعلًا أو مفعولًا - أو اختلف ، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا ، وقذف الآخر إيّاه باللواط 1 .
شرح
ثمّ إنّه في موارد سقوط حدّ القذف بأحد المسقطات التي منها لعان الزوج كما في المتن ، هل عليه التعزير أم لا ؟ وجهان كما في محكيّ كشف اللثام ، من أنّ الثابت عليه إنّما كان الحدّ وقد سقط ، ولا دليل على ثبوت التعزير ، ومن أنّ ثبوت المقذوف به بالإقرار أو البيّنة لا يجوّز القذف ، وإن جوّز إظهاره عند الحاكم لإقامة الحدّ عليه . والعفو واللعان أيضاً لا يكشفان عن إباحته ولا يسقطان إلّاالحدّ . والتعزير ثابت في كلّ كبيرة « 1 » ، والظاهر هو عدم ثبوت التعزير ؛ لأنّ المجعول في مورد القذف هو الحدّ ، والمفروض سقوطه ، وليس هنا ما يدلّ على ثبوت التعزير بعد سقوط الحدّ ، بل الدليل على عدمه فيما إذا كان السقوط بتصديق المقذوف بناءً على رجوعه إلى التجاهر الذي لا حرمة فيه ، فتدبّر . 1 - الحكم بسقوط الحدّ في مورد التقاذف وإن كان على خلاف القاعدة ، بل وكذا الحكم بثبوت التعزير ، إلّاأنّه - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه كما في الجواهر « 2 » - يدلّ عليه روايتان صحيحتان : إحداهما : رواية عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه ؟ فقال : يدرأ عنهما الحدّ ويعزّران « 3 » .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 415 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 431 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 201 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 18 ، الحديث 1 .