مسألة 4 : لو قال : « يا زوج الزانية » أو « يا أخت الزانية » أو « يا ابن الزانية » أو « زنت أمّك » وأمثال ذلك ، فالقذف ليس للمخاطب بل لمن نسب إليه الزنا ، وكذا لو قال : « يا ابن اللاطئ » أو « يا ابن الملوط » أو « يا أخ اللاطئ » أو « يا أخ الملوط » مثلًا فالقذف لمن نسب إليه الفاحشة لا للمخاطب . نعم ، عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لا يجوز له ذلك 1 .
شرح
ولا تعارضها رواية العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل ينتفي من ولده وقد أقرّ به ، قال : فقال : إن كان الولد من حرّة جلد الحدّ خمسين سوطاً حدّ المملوك ، وإن كان من أمة فلا شيء عليه « 1 » ، لأنّه كما في كشف اللثام ضعيف متروك « 2 » .
1 - أمّا أصل تحقّق القذف في مثل هذه الألفاظ فلا إشكال فيه ، وقد وقع التصريح في بعض الروايات المتقدّمة بأنّ قوله : « يا ابن الزانية » قذف موجب لترتّب الحدّ ، والمقصود في هذه المسألة ليس بيان تحقّق أصل القذف ، بل بيان طرف الإضافة والشخص المنسوب إليه ، وأنّه ليس هو المواجه والمخاطب ، بل من نسب إليه الفاحشة من الزنا ، أو اللواط ، فاعلًا أو مفعولًا ، ويترتّب عليه الثمرة بلحاظ بعض الأحكام الآتية ، مثل التوقّف على المطالبة وغيره .
وأمّا بالنسبة إلى المواجه فلا يكون في البين قذف ، نعم يثبت التعزير بلحاظ إيذاء المخاطب وهتكه لأجل نسبة الفاحشة إلى من هو منسوب ومضاف إليه فيما كان الإيذاء والهتك محرّماً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 209 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 411 .