تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
البكر ، وموجبة للحمل الملازم لزوال العذرة عادة ، ضرورة أنّ هذه الخصوصيّات لها مدخليّة في مثل الحكم بثبوت المهر ، وأمّا الرجم فهو مترتّب على العمل المحرّم وهي نفس المساحقة مع الإحصان ، خصوصاً مع التعليل بكونها محصنة ، الظاهر في أنّ الإحصان في مورد المساحقة علّة تامّة لثبوت هذا الحكم ، ومع مقابلته بثبوت الجلد في البكر غير المحصنة . وبالجملة : فكما أنّه لا خصوصيّة للمساحقة في المورد في زوال البكارة ، فيترتّب الحكم بالمهر مع إزالتها بغيرها ، كذلك لا خصوصيّة للمورد في ترتّب حكم الرجم ، فيترتّب في مطلق المساحقة مع الإحصان وإن لم تكن بالكيفيّة المذكورة في الرواية . ومثلها رواية إسحاق بن عمّار ، عن المعلّى بن خنيس قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وطئ امرأته فنقلت ماءَه إلى جارية بكر فحبلت ؟ فقال : الولد للرجل ، وعلى المرأة الرجم ، وعلى الجارية الحدّ « 1 » . ورواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أتى رجل امرأة فاحتملت ماءه ( ها خ ل ) فساحقت به جارية ( يته خ ل ) فحملت ، رجمت المرأة وجلدت الجارية ، والحق الولد بأبيه « 2 » . والظاهر اتّحادها مع الرواية السابقة ؛ لأنّ الراوي في كليهما هو إسحاق بن عمّار ، غاية الأمر أنّه رواها تارة بنفسه وبلا واسطة ، وأخرى مع وساطة المعلّى ، وهذا لا يوجب التعدّد كما في الوسائل . وبعض الروايات الأخر ، الوارد بهذا المضمون ، المذكور في الوسائل في الباب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 169 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 170 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 328 | الشيخ فاضل اللنكراني