تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فالظاهر كونه شبهة دارأة 1 .
شرح
1 - الوجه في التعرّض للفرع الأوّل من فروع هذه المسألة هو وجود الفتوى بالخلاف من أبي حنيفة في صورة العلم بالتحريم « 1 » . قال الشيخ الطوسي قدس سره في الخلاف في مسائل كتاب الحدود : إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمّه ، وبنته ، وأخته ، وخالته ، وعمّته ، من نسب أو رضاع ، أو امرأة ابنه ، أو أبيه ، أو تزوّج بخامسة ، أو امرأة لها زوج ووطئها ، أو وطء امرأة بعد أن بانت باللعان أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم ، فعليه القتل في وطء ذات محرم ، والحدّ في وطء الأجنبية ، وبه قال الشافعي إلّاأنّه لا يفصّل « 2 » . وقال أبو حنيفة : لا حدّ في شيء من هذا ، حتّى قال : لو استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها لا حدّ عليه ، فإن استأجرها للخدمة فوطئها فعليه الحدّ « 3 » ، « 4 » . ونظره إلى أنّ العقد بانفراده شبهة في سقوط الحدّ ، مع كونه عالماً بالتحريم ، قال في الجواهر بعد الإشارة إلى مذهبه : وكم له مثل ذلك ممّا هو مخالف لضرورة الدين في الأموال والفروج والدماء ، والمحكيّ من كلامه لا يقبل الحمل على إرادة ما لا يعلم حرمته يقيناً ، وإن كان هو حراماً بمقتضى الاجتهاد « 5 » . وكيف كان ، فالكلام تارة في مستند سقوط الحدّ بالشبهة ، وأخرى في حقيقتها وبيان المراد منها ، فنقول :
هامش
( 1 ) - المغني ، ابن قدامة 10 : 152 ؛ الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 124 . ( 2 ) - المجموع 21 : 319 ؛ المغني ، ابن قدامة 10 : 152 - 153 . ( 3 ) - المبسوط ، السرخسي 9 : 58 و 85 ؛ المجموع 21 : 318 . ( 4 ) - الخلاف 5 : 386 ، مسألة 29 . ( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 264 .