شرح
بيّنة أنّه قد كان أقرّ بتحريمها « 1 » .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً ، قال : عليه الجلد وعليها الرجم ، لأنّه تقدّم بعلم وتقدّمت هي بعلم وكفّارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدّق بخمسة أصيع دقيقاً « 2 » . ولولا الجواب لكان الظاهر من السؤال الجهل بوجود الزوج ، وكيف كان فهي تدلّ بالظهور علىسقوط الحدّ مع عدم العلم ، وموردها الشبهة الموضوعية .
ومنها : صحيحة عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث إنّ رجلًا أعجمياً دخل المسجد يلبّي وعليه قميصه ، فقال لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي كنت رجلًا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة ، فحيث أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وإنّ حجي فاسد وإنّ عليَّ بدنة ؟ فقال له : متى لبست قميصك أبعدما لبّيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبّي ، قال : فأخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ، أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعاً وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام واسع بين الصفا والمروة وقصّر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلَّ بالحج واصنع كما يصنع الناس « 3 » .
والمراد من قول السائل : « لم أسأل أحداً عن شيءٍ » هل هو عدم السؤال لأجل عدم الالتفات وعدم التوجّه وتخيّل العلم بطريق الحج وكيفيّته ؟ أو عدم السؤال مع الالتفات والتوجّه إلى الجهل ؟ ويمكن أن يكون الوجه فيه على هذا الاحتمال عدم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 32 - 33 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 127 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .