تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

القول في الموجب

مسألة 1 : يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه أصالة من غير عقد نكاح دائماً أو منقطعاً ، ولا ملك من الفاعل للقابلة ، ولا تحليل ، ولا شبهة ، مع شرائط يأتي بيانها 1 .
شرح
1 - الزنا يقصَّر ، فيكتب بالياء ، كما في الآية الشريفة : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى ) « 1 » ويمدّ فيكتب بالألف ، ولا مجال للبحث والمناقشة في تحريمه بعد كونه مجمعاً على تحريمه في كلّ ملّة ، وهو ضروريّ الفقه لو لم يكن ضروري الدين ، وتشريع النكاح في كلّ ملّة إنّما هو للفرار عن الزنا ، وإلّا لا مجال لتشريعه كما لا يخفى . ثمّ إنّ الماتن - دام ظلّه العالي - تصدّى في هذه المسألة لتعريف الزنا الموجب للحدّ ، ومن الظاهر أنّ مطلق الزنا لا يوجب الحدّ مع كونه زناً حقيقة ، فإنّ الإكراه على الزنا مثلًا لا يوجب ارتفاع عنوان الزنا وحقيقته ، بل لا يكون موجباً للحدّ كما لا يكون محرّماً لحديث الرفع ، ولابدّ حينئذٍ من ملاحظة القيود
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 32 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 13 | الشيخ فاضل اللنكراني