شرح
هو مردّد بين معنيين متضادّين من الحيض والطهر .
هذا كلّه بحسب اللغة والعرف .
وأمّا بحسب الاصطلاح الذي لا يراد به إلّاالاصطلاح الفقهيّ ، لا الحقيقة الشرعيّة ، بل ولا المتشرعية ؛ لأنّ مورد بحثهما هو ألفاظ العبادات ؛ مثل الصلاة والصيام والحجّ ، دون المعاملات بالمعنى الأعمّ أو الأخصّ ، مثل البيع ونحوه ؛ فإنّه لا يراد منها إلّاالمعاني العقلائيّة العرفيّة المتداولة .
غاية الأمر اعتبار الشارع فيها بعض الأمور نفياً وإثباتاً ، كالنهي عن بيع الغرر « 1 » ، وإلّا فالمراد من مثل قوله تعالى : « وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ » « 2 » هو البيع العرفيّ العقلائي ، وإلّا يلزم أن يكون مثل الضروريّة بشرط المحمول ؛ لأنّ الحكم بأنّه أنفذ اللَّه البيع الشرعيّ يرجع إلى ذلك .
وكيف كان ، فقد عرّفه في محكيّ المسالك « 3 » والرياض « 4 » والكشف « 5 » والتنقيح « 6 » ومثلها « 7 » بأنّه عبارة عن ولاية الحكم شرعاً لمن له أهليّة الفتوى بجزئيّات القوانين الشرعيّة على أشخاص معيّنين من البريّة ، بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحقّ .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ وبحار الأنوار 73 : 304 / 19 ؛ و 103 : 81 / 4 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 13 : 325 .
( 4 ) - رياض المسائل 13 : 33 .
( 5 ) - كشف اللثام 10 : 5 .
( 6 ) - التنقيح الرائع 4 : 230 .
( 7 ) - كالمهذّب البارع 4 : 451 ؛ والقضاء والشهادات ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 22 : 25 - 26 .