تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
مسألة 24 : لا فرق في جواز التقاصّ بين أقسام الحقوق الماليّة ، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها ، جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه وبيعها لأخذ حقّه في مورده . وكذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الديات ، فيجوز المقاصّة في كلّها 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أيضاً أمران : أحدهما : أنّه كما يجري التقاصّ بالإضافة إلى الأموال - سواء كانت عيناً أو منفعةً كذلك يجري في الحقوق الماليّة ، فلو كان عنده العين المرهونة وثيقة لدينه فغصبها غاصب ، يجوز له أخذ عين من الغاصب وثيقة لدينه ، وجاز بيعها لأخذ حقّه في مورده ؛ لإطلاق أدلّة التقاصّ وعدم الاختصاص بالأموال ، فكما أنّه يجري التقاصّ بالإضافة إلى المنفعة ؛ بأن سكن في داره سنة مثلًا من دون إذنه ولم يؤدّ أجرة المثل ، كذلك يجري في الحقوق الماليّة كما في المثال المتقدّم . ثانيهما : أنّ الملاك في التقاصّ في باب الديون ثبوت أصل الدين بنظر الغارم ؛ سواء كان منشؤه الاقتراض أو الضمانات أو الديّات ، وسواء قلنا في باب ضمان اليد : بأنّ الثابت على العهدة نفس العين ، أو قيمتها لو لم نقل بأولويّة الأوّل ، كما لا يخفى . وأمّا خصوص الوديعة ، فقد عرفت جواز التقاصّ منها على كراهية « 1 » ؛ لورود طائفتين من الأخبار فيها ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بشرح كتاب القضاء ، من تحرير الوسيلة للإمام الراحل الخميني قدّس سرّه الشريف ، المسمّى ب « تفصيل الشريعة » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 409 - 410 .