شرح
استخراج الحقوق بأربعة وجوه ، فإن لم يكن شاهد ، فاليمين على المدّعى عليه « 1 » .
وقوله عليه السلام فيالتفسير المنسوب إلىالإمام العسكري عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام الحاكي لفعل الرسول صلى الله عليه وآله : وإن لم يكن له بيّنة ، حلف المدّعى عليه باللَّه . . . « 2 » ، وبعض الروايات الأخر ، والظاهر أنّ المراد هو عدم إقامة البيّنة ؛ سواء كانت موجودة أم لا .
بقي الكلام في أمرين :
أحدهما : أنّ استمرار التخيير للمدّعي إنّما هو إلى زمان يمين المنكر ، فقبل الحلف يجوز له الرجوع عن الاستحلاف ، وأمّا بعد تحقّق الحلف من المنكر فلا يكون المدّعي باقياً على إقامة البيّنة ، فلا يجوز له إقامتها بعده ؛ لأنّ ظاهر مثل صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة ذهاب اليمين بحق المدّعي ولو لم يحكم الحاكم ، غاية الأمر أنّا قيّدناه بصورة الحكم . وأمّا التقييد بما إذا لم يقم البيّنة بعده فلا دليل عليه ، بل صريح الصحيحة عدم التأثير لإقامة البيّنة بعد الحلف أصلًا ، وظاهر إطلاقها وإن كان قبل الحكم .
ثانيهما : أنّه لو أقام المدّعي البيّنة وقبلها الحاكم ، فهل يسقط التخيير ، أو يجوز للمدّعي العدول إلى الحلف مكان إقامة البيّنة ؟ فيه وجهان ؛ والأوجه هو الوجه الثاني ؛ لأنّ الأدلّة الدالّة على جواز الاستحلاف منصرفة عن هذه الصورة ، فلا يجوز الإحلاف مع إقامة البيّنة وقبول الحاكم ، وإن نفى عنه البعد السيّد في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 148 .
( 2 ) - تأتي بطولها في الصفحة 166 - 167 .