الجاعل ، كأن يقول : « كلّ من عالج عيني فله كذا » فشرع الطبيب بإجراء عمليّة في عينه بحيث لو لم يتمّها لتعيبت عينه ، فيجب عليه الإتمام .
( مسألة 1451 ) : لا يستحقّ العامل شيئاً من العوض إذا لم يتمّ العمل الذي لا ينتفع به الجاعل لولا الإتمام ،
كردّ الدابّة الشاردة ، وكذا لو جعل العوض على مثل خياطة الثوب فخاط بعضه ولم يكمله ، نعم لو جعله موزّعاً على أجزاء العمل من دون ترابط بينها في الجعل استحقّ العامل منه بنسبة ما أتى به من العمل ، وإن كان الأحوط التراضي بالمصالحة .
المزارعة
( مسألة 1452 ) : عقد المزارعة هو الاتّفاق بين مالك الأرض
أو من يملك التصرّف في الأرض ، والزارع على زرع الأرض بحصّة من حاصلها .
( مسألة 1453 ) : يعتبر في المزارعة أمور :
الأوّل : الإيجاب من المالك والقبول من الزارع بكلّ ما يدلّ عليهما من لفظ كأن يقول المالك للزارع : « سلَّمت إليك الأرض لتزرعها » فيقول الزارع : « قبلت » ، أو فعلٍ دالّ على تسليم الأرض للزارع وقبوله لها .
الثاني : أن يكونا بالغين ، عاقلين ، مختارين غير محجورين ، نعم لا بأس بأن يكون الزارع محجوراً عليه لفلس إذا لم تقتض المزارعة تصرّفه في أمواله .
الثالث : أن يجعل نصيبهما من جميع حاصل الأرض ، فلو جعل جميع الحاصل لأحدهما بطلت المزارعة .
الرابع : أن تجعل حصّة كلّ منهما على نحو الإشاعة كالنصف والثلث ، فلو