شرح
ثمّ بعد ذلك قسّمه إلى البائن والرجعي « 1 » ، وكذلك فعل في الإرشاد « 2 » إلّاأنّه قدّم التقسيم إلى البائن والرجعي على السنّي والعدّي .
وفي محكي المسالك التحقيق أنّ الطلاق العدّي من أقسام الرجعي ، والطلاق السنّي - بالمعنىالأخصّ - بينه وبين كلواحد من البائن والرجعي عموم وخصوص من وجه يختصّ البائن عنه بما إذا لم يتزوّجها بعد العدّة مع كونه بائناً ، ويختصّ السنّي عنه بما إذا كان رجعياً ولم يرجع ويتزوّجها بعد العدّة ، ويتصادقان فيما إذا كان الطلاق بائناً وتزوّجها بعد العِدّة ، ويختصّ العدّي عنه بما إذا رجع في العدّة ، ويختص السنّي عنه بما إذا كان الطلاق بائناً وتزوّج بعد العدّة ، ويتصادقان فيما إذا كان الطلاق رجعياً ولم يرجع فيه إلى أن انقضت العدّة ثمّ تزوّجها بعقد جديد ، انتهى « 3 » .
وقال في الجواهر : الأجود في التقسيم أن يقسم الطلاق السنّي إلى البائن والرجعي والقسمة حاصرة غير متداخلة ، ويقسم أيضاً إلى طلاق العِدّة وطلاق السنّة بالمعنى الأخص وغيرهما لا أن يقتصر عليهما « 4 » .
هذا ولكن الروايات المستفيضة تدلّ على تقسيم الطلاق إلى طلاق العِدّة وطلاق السنّة ، ففي :
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : كلّ طلاق لا يكون على السنّة أو طلاق على العدّة فليس بشيء . قال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فسّر لي طلاق السنّة وطلاق العِدّة ، فقال : أمّا طلاق السنّة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته ،
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 64 .
( 2 ) - إرشاد الأذهان 2 : 44 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 9 : 112 .
( 4 ) - جواهر الكلام 32 : 117 .