مسألة 10 : لو اختلف اجتهاد فقيهين في صحّة تزويج وفساده كتزويج امّ المزني بها أو المختلقة من ماء الزاني ، فتزوّج القائل بالصحّة أو مقلّده ليس للقائل بالفساد ترتيب آثار الصحّة عليه ، فلا توارث بينهما عند المبطل 1 .
شرح
المثال وإن لا يكون موجباً للتوارث بين الابن والامّ من جهة الزوجيّة ؛ لأنّ المفروض أنّها سبب فاسد ، وقد تقدّم في المسألة السابقة عدم التوارث بسببه ، إلّا أنّه يرث الولد بالنسب وإن كان فاسداً بمعنى عدم تحقّق النكاح الصحيح الشرعي لفرض كون الزوجة امّه واقعاً ، وعليه فيأتي في المسلم الفروع التي تتصوّر في المجوس ، بالإضافة إلى الشبهة في خصوص النسب من دون فرق بين أن تكون الشبهة حكمية أو موضوعية .
وأمّا ولد الزنا فقد عرفت « 1 » أنّ القدر المتيقّن المسلّم من عدم ترتّب أحكام الولدية هو عدم التوارث بينه وبين أبويه ، وإلّا فجملة من الأحكام يكون موضوعها النسب العرفي ، كعدم جواز تزويج والديه معه وجواز النظر إليه وثبوت المحرميّة كسائر الموارد ، فتدبّر جيّداً .
1 - لو اختلف اجتهاد فقيهين في صحّة تزويج وفساده كتزويج امّ المزني بها أو المختلقة من ماء الزاني من دون أن يتحقّق الزنا ، فتزوّج القائل بالصحّة أو مقلّده مع مقلّد القائل بالفساد ، فلا إشكال في أنّه لا سبيل للقائل بالفساد وترتيب آثار الصحّة عليه . نعم ، يجوز للقائل بالصحّة النظر والوطء مع الغفلة أو بدونها ، كما أنّه يجوز التصرّف للقائل بالصحّة فيما يرثه منه ؛ لاعتقاده بثبوت إرث الزوجية له ولا عكس ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 339 - 340 .