شرح
الانفصال ، فلا وجه للاتّصاف بالحاجبيّة ، مضافاً إلى أنّ الحيّ هو المنصرف إليه من الآية الشريفة .
الثالث : أن تكون الإخوة مع الميّت من الأب والامّ معاً أو من الأب فقط ، فلا يحجب المتقرّب بالامّ فقط ، ويدلّ عليه الروايات المستفيضة ، مثل :
معتبرة عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في الإخوة من الامّ : لا يحجبون الامّ عن الثلث « 1 » .
ورواية زرارة ، المشتملة على قول أبي عبداللَّه عليه السلام : إذا كان الإخوة من الامّ لم يحجبوا الامّ عن الثلث « 2 » .
وصحيحة عمر بن اذينة قال : قلت لزرارة : حدّثني رجل عن أحدهما عليهما السلام في أبوين واخوة لُامّ أنّهم يحجبون ولا يرثون ، فقال : هذا واللَّه هو الباطل ولا أروي لك شيئاً ، والذي أقول لك واللَّه هو الحقّ : أنّ الرجل إذا ترك أبوين فلُامّه الثلث ولأبيه الثلثان في كتاب اللَّه عزّوجلّ ، فإن كان له إخوة - يعني : الميّت ، يعني : إخوة لأب وامّ أو إخوة لأب - فلُامّه السدس وللأب خمسة أسداس ، وإنّما وفّر للأب من أجل عياله والإخوة لُامّ ليسوا لأب ، فإنّهم لا يحجبون الامّ الثلث ، الحديث « 3 » .
الرابع : أن يكون أب الميّت حيّاً حين موته ؛ لأنّ الغرض من حجب الامّ هو التوفير على الأب ، كما أشير إليه في الصحيحة المتقدّمة ، ومع عدمه لا يبقى مجال للتوفير أصلًا .
الخامس : أن لا يكون الإخوة والأب ممنوعين من الإرث ، أمّا اعتبار أن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 26 : 116 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 117 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 26 : 117 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين ، الباب 10 ، الحديث 4 .