مسألة 12 : ليس للفحص والطلب كيفية خاصة ، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً ، ويتحقّق ذلك ببعث من يعرف المفقود - رعاية - باسمه وشخصه أو بحليته إلى مظانّ وجوده للظفر به وبالكتابة وغيرها كالتلغراف ، وسائر الوسائل المتداولة في كلّ عصر ليتفقد عنه ، وبالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقامهم وبالاستخبار منهم حين الرجوع 1 .
شرح
التتبّع التامّ « 1 » . وقد وقع التصريح بذلك في موثّقة سماعة المتقدّمة مع عدم ذكر الطلاق فيها أصلًا « 2 » .
1 - غير خفيّ أنّه ليس للفحص والطلب كيفيّة خاصّة ، بل المدار ما يعدّ طلباً وفحصاً ، وذكر الكتابة في صحيحة بريد المتقدّمة « 3 » إنّما هو لأجل كونها طريقاً في ذلك الزمان إلى الفحص والطلب ؛ ولذا ورد في صحيحة الحلبي المتقدّمة « 4 » التخيير بين البعث والكتابة ، مع أنّ الظاهر عدم الانحصار بهما أيضاً ، بل يتحقّق بالإضافة إلى كلّ زمان ومكان بما هو المتعارف فيهما من التلغراف وغيره من الوسائل المتداولة في ذلك الزمان أو المكان ، كما أنّه ربما يتحقّق بالالتماس من المسافرين كالزوّار والحجّاج والتجّار وغيرهم ، بأن يتفقّدوا عنه في مسيرهم ومنازلهم ومقاماتهم والاستخبار منهم حين المراجعة إلى أوطانهم .
وبالجملة : الفحص والاستخبار ليس له طريق مخصوص بعد كونه موضوعاً
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 9 : 290 .
( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 298 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 169 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 169 .