شرح
الأمر اختلاف الشارع والعقلاء في اعتبار بعض الأمور وجوديّة أو عدميّة فيها .
وكيف كان فالكلام الآن في شروطه ، وهي أمور :
الأوّل : البلوغ ، أي بلوغ الزوج المُطلق لزوجته ، وإلّا فإذا صار وكيلًا عن الغير في طلاق زوجته فالظاهر أنّه لا مانع منه إذا كان مميّزاً ، خصوصاً بناءً على شرعية عبادات الصبيّ ، كما حقّقناه في كتابنا في القواعد الفقهية « 1 » . وأمّا بالإضافة إلى طلاق زوجته فقد احتاط في المتن بعدم الصحّة من دون فرق بين المباشرة والتوكيل ، وبين ما إذا بلغ عشر سنين أو لم يبلغ ، وحكي عن ابن الجنيد أنّه أطلق صحّة طلاقه مع تميّزه « 2 » ، وذكر المحقّق في الشرائع : وفيمن بلغ عشراً عاقلًا وطلّق للسنّة « 3 » رواية بالجواز فيها ضعف « 4 » .
وكيف كان فالرّوايات الواردة في هذا المجال وفيما يرتبط بهذا الشرط ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما تدلّ بإطلاقها على بطلان طلاق الصبيّ كذلك ، مثل :
رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس طلاق الصبيّ بشيء « 5 » .
ورواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ طلاق جائز إلّاطلاق المعتوه ،
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 341 وما بعده .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 7 : 361 .
( 3 ) - الكافي 6 : 124 / 5 ؛ ورواه بسند آخر في تهذيب الأحكام 8 : 75 / 254 ؛ وسائل الشيعة 22 : 77 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 32 ، الحديث 2 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 3 : 12 .
( 5 ) - الكافي 6 : 124 / 2 ؛ وسائل الشيعة 22 : 77 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 32 ، الحديث 1 .