شرح
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ« 1 » وباعتبار قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الخبر السابق : خذوا بنفقة أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه « 2 » . وإن كان لا يمكن الالتزام بهذه الضابطة ؛ لاقتضائها تقدّم الأُمّ على الجدّ للأب ، ولا يلتزمون به ، ولو عدمت الآباء أو كانوا أجمع معسرين ولم يكن ثمّ ولد ولو أُنثى أو كان معسراً أيضاً فعلى أُمّ الولد الّتي هي أقرب النّاس إليه حينئذٍ ، ومشاركة للرجل في وجوب النفقة على الولد المعسر بقاعدة الاشتراك في الحكم .
ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها وأُمّها ، وإن علوا الأقرب فالأقرب وإن كان الأقرب أُنثى والأبعد ذكراً بلا خلاف فيه ، بل عن جماعة الإجماع عليه « 3 » . ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة وإن اختلفوا في الذكورة والأُنوثة ؛ للإجماع « 4 » ظاهراً ، أو لأنّ المتفاهم من دليل الإنفاق مع الاتّحاد في الرتبة بالإضافة إلى المنفق ذلك .
قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : ولولاه لأمكن القول بالوجوب كفاية ، أو يكون التخيير بيد المنفَق عليه ، نحو رجوع المالك على ذوي الأيدي أو بالقرعة لتعيين من يُنفق منهم « 5 » .
هذا ، ولكنّ المتفاهم من الدليل ما ذكر ، مضافاً إلى الإجماع المزبور ، فلا مفرّ منه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 75 .
( 2 ) في ص 605 .
( 3 ) رياض المسائل : 7 / 274 .
( 4 ) رياض المسائل : 7 / 274 ، جواهر الكلام : 31 / 381 .
( 5 ) جواهر الكلام : 31 / 381 .