شرح
احتمل التشريك « 1 » . أي إمّا بالسويّة أو على نسبة الميراث واختصاص البنت بالنفقة ، وعلّله في الجواهر بعد ما قوّاه بأنّه من كسبه وبوجود ما يدلّ على عدم الوجوب على الأُمّ من الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » . بخلاف البنت المأمورة بالمصاحبة بالمعروف ، التي هي أقرب وأكثر ميراثاً .
أقول : والظاهر اتّحاد حكمها مع الابن وجريان الاحتياط المذكور فيها هنا ، وإن اختصّت البنت بثبوت الفرض لها في باب الميراث .
وأمّا الجهة الثانية : الراجعة إلى ترتيب المنفَق عليه ، فقد عرفت « 4 » أنّ نفقة النفس مقدّمة حتى على نفقة الزوجة ، وبعدها نفقة الزوجة ، لكن وقع البحث في أنّ نفقة المملوك هل تكون متقدّمة على نفقة الزوجة أم متأخّرة عنها ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ نفقة المملوك من شؤون نفقة النفس ، كإنفاق الخادم أو الحيوانات المملوكة له ، المحتاج إليها في كسبه وتعيّشه ، كما لا يخفى . ونفقة الأقارب في الرتبة المتأخّرة ، لكنّه إذا كان موسراً قادراً على نفقة الجميع يجب عليه إنفاقهم مع القدرة عليه ، ومع الإعسار والقصور فهم مترتّبون يُراعى الأقرب منهم فالأقرب ، وإن كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة ولا يكفي ما عنده للجميع ، وقد استقرب في المتن أنّه يقسم بينهم بالسويّة مع إمكانه وإمكان انتفاعهم به ، وإلّا فالرجوع إلى القرعة ، بل قيل : إنّه لولا عدم ظهور المخالف في الاشتراك مع الانتفاع الذي لم يحصل به سدّ الخلّة لأمكن القول بالقرعة فيه أيضاً ؛ لأنّه هو المكلّف به المنفق ،
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 58 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 / 6 .
( 3 ) الوسائل : 21 / 525 526 ، أبواب النفقات ب 11 .
( 4 ) في ص 602 .