تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
مواردها ، بل هو كالبيع ونحوه له معنى لغويّ وعرفيّ ، فقوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 1 » لم يكن المراد بالبيع فيه إلّامعناه العرفي العقلائي ، وإلّا يلزم أن تكون القضيّة ضروريّة وبلا فائدة . وكذلك قوله عليه السلام : نهى النبيّ صلى الله عليه وآله عن بيع الغررالنبيّ 9 عن بيع الغرر ، 2 « 2 » . فبيع الغرر بيع حقيقةً وعرفاً ، لكنّه منهيّ عنه بالنهي الإرشادي الذي يرشد إلى فساده ، كما أنّ قوله صلى الله عليه وآله : لا تبع ما ليس عندك « 3 » ، مرجعه إلى النهي عن بيع ما ليس ملكاً له ؛ سواء قلنا بدلالته على بطلان الفضولي مطلقاً ، كما يقول به القائل بالبطلان « 4 » ، أم قلنا بمقالة الشيخ الأعظم الأنصاري « 5 » ؛ من أنّ المراد هو النهي عن بيع ما ليس عنده ؛ بمعنى عدم ترتّب الأثر المقصود ؛ وهو حصول الملكيّة بنفس المعاملة من دون توقّف على الإجازة ، فتدبّر . فتعريف الغصب بما في المتن يرجع إلى ما ذكره أهل اللغة ؛ من أنّ الغصب عبارة عن أخذ المال ظلماً « 6 » . وتبديل الاستقلال بالاستيلاء إنّما هو للشمول لما إذا كان الغاصب شخصين ، ولم يكن لكلّ واحد منهما استقلال في ذلك ؛ فإنّه لا خفاء
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ وفي مستدرك الوسائل 13 : 283 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 33 ، الحديث 1 ، عن صحيفة الرضا عليه السلام : 80 / 190 . ( 3 ) - المسند ، ابن حنبل 5 : 226 - 227 / 15311 ، 15312 ، 15315 ؛ و 300 / 15573 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 95 / 10559 ؛ و 199 / 10847 ؛ و 250 / 11009 ؛ الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 12 . ( 4 ) - كالشيخ في الخلاف 3 : 168 - 169 ، مسألة 275 ؛ والمبسوط 2 : 158 . ( 5 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 365 - 368 و 454 - 456 . ( 6 ) - العين 2 : 1343 ؛ النهاية ، ابن الأثير 3 : 370 ؛ لسان العرب 5 : 39 ؛ المصباح المنير 1 - 2 : 448 ؛ مجمع‌البحرين 2 : 1321 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 8 | الشيخ فاضل اللنكراني