مسألة 25 : لو تعذّر المثل في المثلي ، ضمن قيمته وإن تفاوتت القيمة وزادت ونقصت بحسب الأزمنة ؛ بأن كان له حين الغصب قيمة ، وفي وقت تلف العين قيمة ، ويوم التعذّر قيمة ، واليوم الذي يدفع القيمة إلى المغصوب منه قيمة ، فالمدار هو الأخير ، فيجب عليه دفع تلك القيمة ، فلو غصب منّاً من الحنطة كان قيمتها درهمين ، فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة ، وكانت قيمتها ثلاثة دراهم ، ثمّ تعذّرت وكانت قيمتها أربعة دراهم ، ثمّ مضى زمان وأراد أن يدفع القيمة - من جهة تفريغ ذمّته - وكانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم ، يجب دفع هذه القيمة 1 .
شرح
تعذّر المثل في المثلي ووجوب أداء قيمة يوم الدفع
1 - لو تعذّر المثل في المثلي - لا بنحو لا يوجد المثل في جميع الأراضي والبلاد ، بل بنحو يأتي في بعض المسائل الآتية « 1 » - يتحقّق الانتقال إلى القيمة ؛ لأنّها بعد فرض تعذّر المثل تكون أقرب إلى العين المغصوبة التالفة . وكما أنّ العين القيميّة إذا اختلفت قيمتها بحسب يوم الغصب ، ويوم التلف ، ويوم أداء القيمة ، يجب على الغاصب قيمة يوم الدفع والأداء - كما لعلّه مستفاد من حديث « على اليد » « 2 » ؛ نظراً إلى دلالته على حدوث الضمان بمجرّد الأخذ ، واستمراره إلى زمان الأداء ؛ نظراً إلى استعمال كلمة « على » وتعلّقها بالمأخوذ ، وكلمة « حتّى » الدالّة على الغاية ، ولا خفاء في شموله للمثلي والقيمي معاً .هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 88 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 17 .