مسألة 27 : لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم وإن جاز له دفعها إليه قبل التعريف وبعده ، بل إن اختار التصدّق بها بعد التعريف ، كان الأولى أن يدفعها إليه ليتصدّق بها 1 .
شرح
عدم سقوط التعريف بالدفع إلى الحاكم
1 - التكليف بوجوب التعريف في المدّة المعيّنة إنّما يكون متوجّهاً إلى الملتقط . نعم ، قد عرفت أنّ في المجنون والصبيّ يعرّف عنهما وليّهما ، ثمّ يختار ما هو الأصلح بحالهما من الأمور الثلاثة ، أو الأمرين « 1 » على اختلاف اللقطتين ، وعليه : فلا يسقط هذا التكليف بالدفع إلى الحاكم ، وإلّا يصير أمر الالتقاط سهلًا وخالياً عن الصعوبة ، كما أنّه تصير وظيفة الحاكم واشتغاله كثيراً جدّاً . نعم ، لا مانع من جواز الدفع إليه ؛ سواء كان قبل التعريف الكامل أو بعده ؛ لثبوت الولاية له بالإضافة إلى مال الغائب كما أشرنا إليه « 2 » ، ولأجله استظهرنا ظاهراً الرجوع إليه في مطلق مجهول المالك غير اللقطة على ما عرفت « 3 » . ولأجله جعل الأولى في صورة اختيار التصدّق أن يدفعه إلى الحاكم ليتصدّق به ؛ لأنّه أعرف بموارد التصدّق أوّلًا ، وصيرورة الملتقط بعيداً عن التهمة ثانياً ، كما لا يخفى .هامش
( 1 ) - تقدّم بيانها في الصفحة 310 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 306 و 323 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 306 و 323 .