شرح
الضمان . نعم ، لا يكفي مجرّد القعود وإن كان مقروناً بقصد الاستيلاء ؛ لأنّ الملاك هو الاستيلاء الاعتباريّ الخارجي ، ولا يعتبر فيه القصد ، فكلّ مورد حكم العرف بأنّه استيلاء يتحقّق عنوان الغصب .
الثاني : أن يكون حيواناً ، ولابدّ في تحقّق الغصب من صدق الاستيلاء عليه مع كونه مال الغير ، ولو طرد المالك ودفعه وأخذ مقوده وزمامه مع الركوب عليه ، أو سوقه إلى أيّ جهة شاء ، فالظاهر كفايته ، ولو كانت قطيع غنم في الصحراء بحيث لا يمكن أخذ كلّ منها ، فإذا طرد راعيها واستولى عليها بعنوان القهر والانتزاع من مالكها ، وجعل يسوقها كسوق الراعي ويحافظها ويمنعها عن التفرّق ، فقد استظهر في المتن كفايته في تحقّق الغصب ؛ نظراً إلى صدق الاستيلاء عليها عرفاً .
الثالث : أن يكون غير منقول ، كالدار والدكّان والخان ، ويكفي في صدق الغصب بالإضافة إلى هذه الأمور بعد إزعاج المالك عنها ، أو عدم حضوره وسفره الطولاني ، إمّا أن يسكنها ، أو يسكن غيره ممّن يأتمر بأمره فيها ، وإمّا أن يأخذ مفاتيحها من صاحبها قهراً ، وكان يغلق الباب ويفتتحه ويتردّد فيها كأنّه من جملة أمواله المتعلّقة به .
هذا بالإضافة إلى مثل الدار التي لها باب وحيطان .
وأمّا البستان ، فإن كان كذلك فكذلك ، وإلّا كأكثر البساتين الموجودة في قرب هذا الزمان ، بل في القرى وشبهها يكفي دخوله والتردّد فيه بعد طرد المالك ودفعه .
ويمكن أن يقال بالنسبة إلى هذه الأزمنة التي يكون للمالك سند عقلائيّ ومدرك عرفيّ ، إذا تمكّن من أخذ سند المالكيّة من طريق ولو بالنسبة إلى الأراضي التي تكون ملكاً شرعاً للغير الخالية عن الباب والحيطان ، بل ولا يتحقّق فيه التردّد نوعاً يكون مع أخذ السند غاصباً ؛ لصدق الاستيلاء العرفي بذلك بعد كون السند