شرح
صارت جادّة ؛ فإنّه حينئذٍ لا يجب على الملّاك الواقعين في طرفيها توسيعها مطلقاً وإن تضيّقت على المارّة لقلّة العرض .
الثاني : ما إذا كان الشارع العامّ بالنحو الثاني من تلك الأنحاء ؛ وهو جعل المالك ملكه كذلك ؛ سواء كان وسط ملكه أو طرف ملكه المجاور لملك غيره ولو لم يكن أزيد من ثلاثة أذرع ؛ فإنّه لا يجب عليه ولا على الآخرين التوسيع كذلك .
الثالث : ما لو كان الشارع العامّ محدوداً بأرض موات بطرفيه ، أو أحد طرفيه ، فالثابت له في هذه الصورة الحريم ؛ وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على ما هو مقتضى الاحتياط ، والظاهر أنّ ذكر المقدار المذكور لأجل وجود التضيّق بدونه عرفاً .
ويمكن أن يكون الدليل عليه رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حديث قال : والطريق يتشاحّ عليه أهله ، فحدّه سبعة أذرع « 1 » .
لكن في رواية أخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام خمس أذرع « 2 » . ومقتضى الاحتياط الأوّل .
وفرّع عليه في المتن أنّه لو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات ، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع ، ولا يتجاوز عن هذا الحدّ ، وهكذا بالإضافة إلى الأرض المباحة ، فلو كان لأحد في وسطه ملك عرضه أربعة أذرع مثلًا ، فسبّله شارعاً لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق المقدار المذكور .
الرابع : ما لو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة ، وفي الطرف الآخر أرض
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 296 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 145 / 643 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 455 ، كتاب الصلح ، الباب 15 ، الحديث 2 ؛ و 25 : 425 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 130 / 570 ؛ وعنه وسائل الشيعة 18 : 455 ، كتاب الصلح ، الباب 15 ، الحديث 1 .