مسألة 5 : الشوارع والطرق العامّة وإن كانت معدّة لاستطراق عامّة الناس ، ومنفعتها الأصليّة التردّد فيها بالذهاب والإياب ، إلّاأنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك ؛ من جلوس ، أو نوم ، أو صلاة وغيرها ، بشرط أن لا يتضرّر بها أحد على الأحوط ، ولم يزاحم المستطرقين ولمن يتضيّق على المارّة 1 .
شرح
جواز الانتفاع من الشوارع والطرق العامّة ما لم يتضرّر غيره
1 - قد عرفت « 1 » أنّ الناس بالنسبة إلى الشوارع والطرق العامّة شرع سواء ، وهي وإن كانت معدّة لاستطراقهم ، والمنفعة الأصليّة التردّد فيها بالذهاب والإياب ، إلّاأنّه يجوز لكلّ أحد الانتفاع بها بغير ذلك ، كالأمور المذكورة في المتن بشرط أمور ثلاثة : أحدها : أن لا يتضرّر بها أحد ، واعتبار هذا الأمر إنّما هو على سبيل الاحتياط اللزومي ، ولعلّ الوجه فيه عدم مزيّة للغير حتّى يلاحظ عدم تضرّره . ثانيهاً : عدم مزاحمة المستطرقين . ثالثها : عدم التضيّق على المارّة ، والوجه في اعتبار هذين الأمرين واضح .هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 234 .