شرح
الثاني : الفرض المزبور مع كون أحدهما داخلًا والآخر أدخل ؛ لكونه واقعاً متأخّراً عن الآخر بحسب الدرب ، وفي هذا الفرض لا يبعد أن يقال بأنّه يشارك الأدخل للداخل إلى قبالة باب الداخل ممّا هو ممرّه ، مع ما يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعاً ، ويجري فيه نفي البُعد عن أن يشارك إلى منتهى جدار داره ، وينفرد الأدخل بما بعده من دون مشاركة .
الثالث : تعدّد الشركاء ، بحيث كان أحدهم داخلًا ، والآخر أدخل منه ، والثالث أدخل من الثاني ، وهكذا ، وفي هذا الفرض يشارك الأدخل الأوّل الثاني ، والأدخل الثالث الجميع ، وينفرد الأخير بما يكون طريقه الخاصّ ، ونفى البُعد بالإضافة إلى الأخير عن الاختصاص بالفضلة التي في آخر الزقاق .
والظاهر أنّه لابدّ من تقييده بما إذا لم يكن الجدار الواقع فيها للداخل ، أو لمن هو أدخل منه دون الأخير ، وفي صورة الاختصاص يجوز للأخير أيّ تصرّف شاء فيه ، كالموارد المذكورة في المتن .
وفرّع في آخر المسألة على ما ذكر أنّه لو كان يريد صاحب الجدار فتح الباب من أيّ موضع منه لا مانع منه ؛ من دون فرق بين الأدخل والأسبق ، ومن دون فرق بين سدّ الباب الأوّل ورفع اليد عنه وعدمه ، والوجه واضح بملاحظة ما مرّ .