شرح
مالك العين ، ولذا تضاف إلى العين فيقال : آجر العين أو استأجر العين « 1 » .
وقد ذكر السيّد الطباطبائي في حاشية المكاسب في هذا المجال - وهو عمل الحرّ قبل وقوع المعاوضة عليه - ما يرجع إلى أنّ فيه وجوهاً ثلاثة :
أحدها : أن يقال : إنّه مال عرفيّ مطلقاً ؛ إذ لا فرق بينه وبين عمل العبد ، مع أنّه لا إشكال في كونه مالًا .
الثاني : أنّه ليس بمال فعلًا ، ولذا لا يتعلّق به الاستطاعة ؛ إذ لا يجب الحجّ على من كان قادراً على التكسّب في طريق الحجّ ، ولو حبسه الظالم لا يكون ضامناً لما يمكنه أن يكتسب في ذلك اليوم ، بخلاف ما إذا حبس العبد .
الثالث : أن يفرّق بين عمل المكسوب وغيره ، ويقال : إنّ الأوّل مال عرفيّ دون الثاني ، وهذا غير بعيد من الصواب ؛ للصدق العرفي في الأوّل دون الثاني .
قال : ويمكن هذا الفرق في مسألة الضمان « 2 » .
أقول : يستفاد من كلامه عدم ثبوت الإجماع بالإضافة إلى منافع الحرّ ، كما قد عرفت « 3 » احتماله بالإضافة إلى أصله . والظاهر أنّ رأي الغربيّين - من الاوربيّين وغيرهم - على ثبوت الضمان بالنسبة إلى المنافع مطلقاً ؛ من دون فرق بين الكسوب وغيره .
والظاهر أنّ الوجه الثالث - الذي نفى السيّد البُعد عنه عن الصواب - هو الأقوى ؛ للصدق العرفي ، ولعدم الفرق بينه ، وبين عمل العبد ، مع استظهار وجود
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 18 : 9 - 10 ؛ الحواشي ( التعليقة ) على العروة الوثقى للمؤلّف قدس سره : 196 .
( 2 ) - حاشية المكاسب 1 : 277 - 278 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 13 .