وعن الرضا عليه السلام : ليس منّا من لم يأمن جاره بوائقه « 1 » .
وعن الصادق عليه السلام أنّه قال والبيت غاصّ بأهله : اعلموا أنّه ليس منّا من لم يحسن مجاورة مَنْ جاوره « 2 » .
وعنه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حسن الجوار يعمّر الدّيار وينسئ في الأعمار « 3 » .
فاللّازم على كلّ من يؤمن باللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله واليوم الآخر الاجتناب عن كلّ ما يؤذي الجار وإن لم يكن ممّا يوجب فساداً أو ضرراً في ملكه ، إلّاأن يكون في تركه ضررٌ فاحش على نفسه ، ولا ريب أنّ مثل ثقب الجدار الموجب للإشراف على دار الجار إيذاء عليه ، وأيّ إيذاء .
وكذا إحداث ما يتأذّى من ريحه أو دخانه أو صوته ، أو ما يمنع عن وصول الهواء إليه ، أو عن إشراق الشمس عليه ، وغير ذلك 1 .
شرح
التأكيد على رعاية حقّ الجار
1 - لعلّ الغرض من هذه المسألة كما صرّح به في ذيلها أنّ المستفاد من الروايات المأثورة عن النبيّ والآل - عليه وعليهم الصلاة والسلام - أنّ الأمر بالإضافة إلى الجار أضيق ممّا ذكر في المسألة السابقة ، وأنّ اللازم على كلّ من يؤمن باللَّه واليومهامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 24 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 12 : 128 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 86 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الكافي 2 : 668 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 12 : 129 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 87 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 2 : 667 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 12 : 128 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 87 ، الحديث 1 .