مسألة 9 : اعتبار البُعد المزبور في القناة إنّما هو في إحداث قناة أخرى ، كما أشرنا إليه آنفاً . وأمّا إحياء الموات الذي في حواليها لزرع أو بناء أو غيرهما ، فلا مانع منه إذا بقي من جوانبها مقدار تحتاج للنزح ، أو الاستقاء ، أو الإصلاح والتنقية ، وغيرها ممّا ذكر في مطلق البئر ، بل لا مانع من إحياء الموات الذي فوق الآبار وما بينها إذا بقي من أطراف حلقها مقدار ما تحتاج إليه لمصالحها ، فليس لصاحب القناة المنع عن الإحياء للزرع وغيره فوقها إذا لم يضرّ بها 1 . - - - - - - قد ترك المؤلّف قدس سره شرح المسألة العاشرة ، لعلّه لمضيّ حكمها في المسألة الثامنة والتاسعة وهي نصّها : « قد مرّ أنّ التباعد المزبور في القناة ، إنّما يلاحظ بالنسبة إلى البئر التي تكون منبع الماء أو منشأه . وأمّا الآبار الاخر التي هي مجرى الماء فلا يراعى الفصل المذكور بينها ، فلو أحدث الثاني قناة في أرض صلبة ، وكان منبعها بعيداً عن منبع الأولى بخمسمائة ذراع ، ثمّ تقارب في الآبار الاخر - التي هي مجرى الماء إلى الآبار الاخر - للُاخرى إلى أن صار بينها وبينها عشرة أذرع مثلًا ، لميكن لصاحب الأولى منعه . نعم لو فرض أنّ قرب تلك الآبار أضرّ بتلك الآبار من جهة جذبها للماء الجاري فيها أو من جهة أخرى ؛ تباعد بما يندفع به الضرر » .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 201
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٠١
شرح